وزير الطاقة يشرح للنواب عروض القطاع في ظل التحديات وتزايد الطلب

استمعت لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والتجارة والصناعة تحت رئاسة السيد حميد بخيري، رئيس اللجنة إلى وزير الطاقة السيد مصطفى قيطوني، والذي قدم، اليوم الثلاثاء 27 نوفمبر 2018، وبحضور وزير العلاقات مع البرلمان السيد محجوب بدة، عرض حال حول تطور قطاع الطاقة في بلادنا وكذا الاستراتيجية المسطرة في آفاق 2013.

قدم ممثل الحكومة أثناء تدخله لمحة وجيزة عن تطورات القطاع خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن الطلب على الطاقة قد عرف تزايدا في كل القطاعات بمعدل سنوي قدر بأكثر من 6%، مرجعا ذلك إلى تحسن مستوى معيشة المواطن، وكذا تزايد عدد السكان إضافة إلى برنامج الإنعاش الاقتصادي الذي أقره فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة.

وفي هذا السياق، أشار وزير الطاقة إلى أن نسبة تغطية ربوع الوطن بالكهرباء بلغت حاليا حوالي 99% فيما ارتفت نسبة توصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل إلى 62%، مضيفا بأن غاز البترول المسال بات متوفرا في كل أنحاء الوطن.

وعلى صعيد آخر، أوضح السيد قيطوني أن قدرة إنتاج الطاقة الكهربائية على  المستوى الوطني تبلغ حاليا 19 ألف ميغاواط، وينتظر أن ستسمح محطات توليد الكهرباء الثمان (08) والتي هي قيد الانجاز حاليا بأن تصل الطاقة الإجمالية إلى 25 ألف ميغاواط في عام 2025. مذكرا بأن فخامة رئيس الجمهورية قد أقر برنامجا طموحا لتطوير الطاقات المتجددة، خاصة منها الطاقة الشمسية منها لإنتاج الكهرباء،  يهدف إلى إنتاج  22 ألف ميغاواط بآفاق 2030 ويتوقع أن يساهم في الحفاظ على مواردنا من المحروقات كما سيوفر الآلاف من مناصب الشغل، المباشرة وغير المباشرة، وقد أفاد السيد يوسفي أن المرحلة الأولى منه نفذت بإنتاج حوالي 400 ميغاواط، في حين سيتم تركيب أكثر من 2000 ميغاواط بحلول 2020.

وبخصوص تلبية الطلب المتزايد على الوقود وتحسين الخدمات المقدمة للمستهلك، أوضح الوزير بأن القطاع وضع خطوة تنموية على المدى المتوسط والبعيد تهدف إلى زيادة طاقة تخزين المواد البترولية من 12 يوما إلى 30 يوما، مع رفع قدرات التكرير إلى أكثر من 50 مليون طن سنويا مما سيسمح بتغطية احتياجات السوق الوطنية وتسويق الفائض.

وأفاد الوزير في سياق عرضه، أن تحسن أسعار النفط في عام 2017 وظهور بعض بوادر الانتعاش في الاستثمار يحتم ضرورة إعادة صياغة النصوص التشريعية التي تسير قطاع المحروقات وإثرائها لجلب رؤوس أموال جديدة وتكنولوجيات حديثة من أجل انعاش الاقتصاد الوطني،  ولكنه شدد، في نفس الوقت، على ضرورة الاحترام الصارم لروح وأحكام الدستور بخصوص السيادة الوطنية والملكية العمومية والمحافظة على مصالح الأجيال القادمة.

وعقب العرض، باشر السادة النواب في طرح انشغالاتهم الذي دارت في مجملها حول التفكير في تقليص فاتورة الكهرباء في فصل الشتاء لسكان الجبال والمناطق الوعرة مثلما هو معمول به لسكان الجنوب في فصل الصيف، إضافة إلى الالحاح على تزويد المناطق النائية المعزولة خاصة الفلاحية منها بالغاز الطبيعي والكهرباء.

كما ألح أعضاء اللجنة على ضرورة استعادة الجزائر للإطارات الموجودة في الخارج للاستفادة من خبراتهم في دعم التكوين وتطوير الجانب الطاقوي.

footer-apn