سي عفيف يحل بطهران على رأس وفد من اللجنة ويستعرض مع عدد من المسؤولين ملفات التعاون الثنائي

في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها وفد عن لجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية برئاسة السيد عبد الحميد سي عفيف إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التقى يوم السبت 26 جانفي 2019 وفد المجلس رئيس لجنة الأمن القومي  والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني حيث تطرق الطرفان إلى سبل تعزيز علاقات التعاون بين الهيئتين التشريعيتين.

وقد أكد السيد سي عفيف، خلال هذا اللقاء، أن السياسة الخارجية الجزائرية تقوم على مبادئ ثابتة مستمدة من تاريخ ثورتها المجيدة حيث تطرق بشكل خاص إلى أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية منبها، في هذا المقام، إلى خطورة ما أدى إليه التدخل الأجنبي الذي فاقم الكثير من الأزمات وقد شدد السيد سي عفيف على ضرورة تعزيز التعاون لمجابهة التحديات الراهنة وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة.

وبعدما استعرض عددا من المواقف التاريخية الجزائرية، قال رئيس لجنة الأمن القومي أن بلاده تكن احتراما عميقا للجزائر وانبرى عقب ذلك لشرح تداعيات الحصار الجائر المفروض على بلاده، مبديا أسفه على فشل منظمة التعاون الإسلامي في تحقيق الكثير من أهدافها المسطرة كما قال.

وفي مساء نفس اليوم، التقى وفد لجنة الشؤون الخارجية بمقر مجلس الشورى الإيراني أعضاء مجموعة الصداقة " إيران – الجزائر " حيث كان اللقاء الذي جرى بحضور سفير الجزائر لدى إيران، مناسبة لرئيس مجموعة الصداقة ليحث على الارتقاء بعمل المجموعة حتى تواكب مستوى الزخم الذي يطبع العلاقات بين البلدين.

وبدوره نوّه السيد سي عفيف بالإرادة السياسية لدى البلدين لتطوير علاقاتهما مؤكدا أن مجموعات الصداقة تعد إحدى الآليات الفعالة لتحقيق الأهداف الديبلوماسية البرلمانية الرامية إلى إرساء علاقات أمتن بين البلدين .

واُستقبل الوفد، عقب ذلك، من طرف نائب رئيس الجمهورية المكلف بالعلاقات البرلمانية والذي كان مرفقا بعدد من المستشارين حيث نقل، في مستهل اللقاء، تحيات رئيس الجمهورية السيد حسن روحاني إلى فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة ليجدد خلال تناوله ملف التعاون، استعداد إيران لتطوير تعاونها البرلماني مع الجزائر لاسيما في ظل العلاقات السياسية الممتازة التي منحت البلدين مناخا إيجابيا يحفز على تنويع هذا التعاون حتى يشمل مزيدا من المجالات.

وبدوره، انتهز السيد سي عفيف السانحة ليبرز أهمية برتوكول التعاون الإطار الموقع بين برلماني البلدين منتقلا بعد ذلك للحديث عن دور الجزائر في مكافحة آفة الإرهاب، حيث استعرض، في إطار ذلك، نتائج سياسة المصالحة التي بادر بها فخامة رئيس الجمهورية قائلا أن الجزائر تمكنت من طيّ صفحة العشرية السوداء بفضل حنكة فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة داعيا في الأخير إلى تضافر الجهود للوقوف في وجه الإرهاب وكذا لدعم الحلول السلمية للخروج من مختلف الأزمات.   

footer-apn