خطأ
  • خطأ في تحميل التغذية الإخبارية

وزير الداخلية يعرض مشروع القانون المتعلق بأخطار الحريق والفزع والنواب يصفونه بالمشروع "النوعي"

عقدت لجنة الشؤون القانونية والادارية والحريات برئاسة السيد "عمار جيلاني" اجتماعا، اليوم الخميس 31 جانفي 2019 ، خصّص للاستماع إلى عرض قدّمه وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية السيد نورالدين بدوي، حول مشروع قانون متعلق بالقواعد العامة للوقاية من أخطار الحريق والفزع، وذلك بحضور كل من وزير العلاقات مع البرلمان السيد محجوب بدّة، بالإضافة إلى نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني السيد الحاج العايب.

وحذر السيد عمار جيلاني في مستهل الأشغال من تداعيات الحرائق باعتبارها من أشد الكوارث التي تتسبب بشكل مستمر في حصد أرواح الناس في مختلف مناطق العالم، وأضاف مؤكدا أنّ التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها الجزائر في الآونة الأخيرة والنكبات الطبيعية التي عاشتها، استدعت ضرورة وضع منظومة قانونية وآليات تنظيمية جديدة تتلاءم معها.

وانطلاقا من ذلك، أوضح رئيس اللجنة أنّ مشروع القانون جاء لتحديد القواعد العامة للوقاية من أخطار الحريق والفزع وذلك تماشيا مع التطور التكنولوجي وتزايد مؤسسات الكبرى خاصة تلك التي تقع مقراتها في البنايات المرتفعة إضافة إلى ما تم اقتراحه من تدابير تتيح للسلطات العمومية إجراء مراقبة نوعية واتخاذ ما يلزم من إجراءات رادعة في حال المخالفة .

وعند بداية العرض، كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، أنّ هذا النص القانوني يندرج ضمن تكييف وتحيين النصوص السارية المفعول مع مختلف المستجدات لاسيما منها النصوص المتعلقة بحماية الأشخاص والوقاية من الأخطار والنكبات، موضحا أن الغرض يتمثل في تمكين سلك الحماية المدنية من أداء المهام المنوطة به بفعالية، مع مسايرة التطورات التي تفرضها المقاييس الدولية في نفس الوقت، وذلك في ظل التطورات التي تشهدها تقنيات البناء الحديث سواء في العالم أوفي بلادنا التي شهدت العديد من المنشآت الكبرى التي أنجزت في إطار تنفيذ مختلف برامج فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة.

وأضاف ممثل الحكومة، في ذات السياق، بأن النص يحمّل المسؤولية، تحت طائلة العقوبات، للمصممين والمشيدين فيما يتعلق بضمان تطبيق تدابير الأمن ضد أخطار الحريق والفزع، على غرار التأكد من بقاء منافذ النجدة والمخارج مفتوحة بحضور الجمهور، إضافة إلى منح بعض ضباط الحماية المدنية، وللمرة الأولى، بعض صلاحيات الشرطة القضائية، قصد السماح لهم، على إثر المعاينة، بمباشرة الاجراءات الواجب اتخاذها بما فيها إرسال محضر المعاينة للسلطة القضائية المختصة(وكيل الجمهورية)، لمباشرة المتابعة القضائية وتطبيق العقوبات الجزائية المحتملة والتي قد تمتد من الغرامة إلى الحبس، إذا اتضح أن حياة الأشخاص قد عرّضت للخطر.

وعند الحديث عن التدابير التي سيتم اتخاذها لمصاحبة الإجراءات القانونية، كشف الوزير عن إدراج مقياس جديد ضمن تخصصات الجامعات والمعاهد يتعلق بأمن المباني ضد أخطار الحريق والفزع، كما اقترح التفكير في استحداث تخصصات جامعية أخرى، كالهندسة في أمن الحريق، تصفية الهواء، وفي الإخلاء، مؤكدا أن المنظومة تشريعية باتت تلزم كل مستغل للمؤسسات المستقبلة للجمهور والعمارات المرتفعة اكتتاب عقد تأمين ضد أخطار الحرائق والفزع، داعيا في الأخير إلى التفكير في إنجاز مخابر تجارب للتفاعل المواد مع النار، وذلك لتشجيع صناعة هذه المواد محلياً.

وعقب العرض، أثنى أعضاء اللجنة على محتوى مشروع القانون الذي وصفوه "بالنوعي" في أبعاده، كما ثمّنوا ما تضمنه من تدابير تعالج مسألة حماية وسلامة الأفراد والممتلكات وتكرس مبدأ احترام حقوق الإنسان التي عززها الدستور الجزائري المعدل سنة 2016 تحت القيادة الرشيدة لفخامة رئيس الجمهورية، واتفقت الآراء بأن هذا النص من شأنه أيضا أن يسد النقائص القانونية المسجلة ضمن إطار اختصاصه وذلك تماشياً مع التطورات العميقة التي أحرزتها بلادنا في شتى المجالات.

footer-apn