خطأ
  • خطأ في تحميل التغذية الإخبارية

مختصون يبرزون أهمية العناية بالصحة الإنجابية ويشيدون بالإمكانيات المسخرة للتنظيم العائلي


قالت نائب الرئيس المكلفة بالعلاقات العامة، السيدة جميلة بلحبيب ، في كلمة بالمناسبة، اليوم الإعلامي والتحسيسي أن الربط بين عناصره الأربعة "السياسة، التشريع، الانجاب والتنظيم العائلي" لا يبتعد عن محتوى الاحتفال بعيد المرأة، كتظاهرة سنوية، من خارج تأكيد ما حققته المرأة في نضالها الطويل، والنظر المتجدد في أفضل السبل لتعزيز مشاركتها في الحياة العامة للبلاد، بالحضور الفاعل في صياغة القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأضافت بلحبيب إن تناول الموضوع المطروح للدراسة والنقاش وإن كان قد يمس المرأة لكنه في حقيقة الامر لا يشرعن التمييز او اللامساواة مع الرجل في مختلف المسؤولية، فهو لا يستهدف مهمتها في شؤون العائلة فقط، غير أنه موضوع يعني الرجال والنساء بل يعني المجتمع، مسجلة ما جاء في برنامج رئيس الجمهورية ، الالتزامات 54 ، وبالتحديد الالتزام رقم 43 أين أعطى الحق الأوفر للمرأة بتمكينها وتحسيس وضعها وتعزيز حقوقها ، وإنشاء أليات لتعزيز نشاط المرأة والمبادرة النسوية خاصة في المناطق الريفية ،ووضع تدابير عملية لتسهيل توفيق المرأة في مسؤولياتها الاسرية والمهنية ، وتنفيذ استراتيجية وطنية لمكافحة العنف ضد المرأة وتعزيز أليات الحماية والدعم والمرافقة ، وتعزيز وحماية حقوق الطفل عن طريق تعزيز حماية سلامتهم البدنية والقضاء النهائي على عمالة الأطفال عبر اعتماد عقوبات قانونية في هذا المجال.



من جهته ، فال وزير الصحة والسكان واصلاح المستشفيات، السيد عبد الرحمن بن بوزيد، أن البرنامج الوطني للصحة الإنجابية في الجزائر يهدف الى تحقيق التوازن بين العامل السكاني والموارد الاقتصادية والبيئة لتحسين نوعية حياة المجتمع.
وأشار الوزير في كلمة القاها أثناء تدخله في أشغال اليوم التحسيسي حول التنظيم العائلي أن أنشطة هذا البرنامج تسعى إلى توسيع نطاق الرعاية الصحية في مجال التنظيم العائلي لتشمل أنشطة أخرى تخص الأم والطفل، وذلك بغرض التوعية والتحسيس بأهمية الصحة الإنجابية. وقد كشف وزير الصحة، في هذا السياق، عن نية لإطلاق حملة إعلامية ذات منفعة عامة حول هذا الموضوع ابتداء من 15 من الشهر الجاري.

وكشف السيد بن بوزيد أن الدولة الجزائرية قد سخرت إمكانات ضخمة لإنجاح برنامج الصحة الإنجابية والتنظيم العائلي، حيث تتمثل في ميزانية سنوية تقدر بـ 500 مليون دينار جزائري موجهة لاقتناء وسائل التنظيم العائلي، وكذا تجنيد 4500 مستخدم في شتى الاختصاصات، منهم أطباء مختصون في طب النساء والتوليد وأطباء عامون وقابلات وذلك من أجل تقديم الخدمات الصحية اللازمة وهذا علاوة على أن كل وسائل التنظيم العائلي، كما أوضح السيد الوزير، متاحة مجانا على مستوى 1400 عيادة متعددة الخدمات و 1372 قاعة علاج و 292 مركز للتنظيم العائلي.

ولدى تناوله الكلمة، تطرق مفتش التعليم القرآني بوزارة الشؤون الدينية السيد عبد الحميد حشادي إلى حكم الإسلام في تنظيم الأسرة حيث استعرض، في محاضرته، حكم الإسلام في قضية تنظيم النسل التي وصفها بالبالغة الأهمية والخطورة.
وشملت محاور هذه المحاضرة الحديث عن المقاصد الخمس للشريعة الإسلامية والتي تتمثل في حفظ الدين والنفس والعقل و النسل والمال، حيث قال المسؤول بأن هذه الكُليّات تحقق مصالح العباد، مستشهدا، في هذا السياق، بعدة آيات من الذكر الحكيم كقوله تعالى{ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً} وقوله تعلى{ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُون } ، وقد اختتم السيد حشادي محاضرته بالتطرق إلى الاختلاف القائم بين الفقهاء حول مسألة العزل أو ما يعرف اليوم بتحديد النسل.

وأما مدير السكن بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات السيد عمر والي، فقد أكد أن نشاطات الصحة الإنجابية تهدف بشكل عام إلى توسيع الوصول إلى خدمات وعلاجات ذات نوعية جيدة في مجال تنظيم العائلي وكذلك الأنشطة الأخرى التي تستهدف الأم والطفل وخاصة النشاطات التي تهدف إلى أمومة آمنة والوقاية والعلاج من عدم الاخصاب والأمراض المنقولة جنسيا، والكشف عن سرطان الأعضاء التناسلية والوقاية من جميع أشكال العنف.

وأضاف ذات المسؤول أن الصحة الإنجابية في الجزائر استفادت من تعزيز كبير في المجال المؤسساتي للرعاية والتكفل تجسد في السياسات والبرامج التي تم وضعها حيز التنفيذ وكذا في التطور الهام الذي عرفته الموارد البشرية والمادية وأردف السيد والي بالقول أن المحاور الاستراتيجية الرئيسية للتنظيم العائلي تدور حول:

         - توسيع شبكة تقديم الخدمات
         - تحسين المستويات التقنية للمستخدمين
         - تأمين منتجات التنظيم العائلي
         - تكثيف نشاطات الاعلام، التربية والاتصال والعمل على تعميم المشورة،
         - تعزيز الشراكة بين القطاع العام والخاص والمجتمع المدني (الجمعيات، الاعلام،)
         - تطوير الدراسات والابحاث وبناء قاعدة بيانات
         - المتابعة والتقييم

ومن جهته، ذكر الأستاذ الجامعي قاسي سي يوسف بأن المشرع الجزائري تناول موضوع الصحة الإنجابية منذ صدور القانون المتعلق بحماية الصحة وترقيتها سنة 1985، حيث أوضح أن هذا القانون قد خصص فصلا كاملا لحماية الطفولة والأمومة، وأضاف ذات الأكاديمي بأن النهج نفسه تواصل في القانون المتعلق بالصحة لسنة 2018 حيث وضع فيه قسم خاص بحماية صحة الأمومة الطفل، وقد اعتبر الأستاذ قاسي سي يوسف أن الرعاية الإنجابية تعد اهتماما بالسلامة البدنية والعقلية، في نفس الوقت وقال أن الرجل والمرأة معنيان بها معا.

وثائق اليوم البرلماني:

- كلمة السيد سلمان شنين رئيس المجلس الشعبي الوطني

- كلمة السيدة جميلة بلحبيب نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني  

- كلمة السيد عبد الرحان بن بوزيد وزير الصحة والسكان واصلاح المستشفيات   

- الأستاذ عبد الحميد حشادي مفتش التوجيه الديني والتعليم القرءاني

- مداخلة السيد والي عمر مدير السكان بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات

- التوصيات

 

 

footer-apn