النواب يصوتون على مشاريع: الدفع بعدم الدستورية والمجمع الجزائري للغة الأمازيغية والمالية التكميلي 2018

صوّت نواب المجلس الشعبي الوطني في جلسة علنية اليوم الاثنين 25 جوان 2018 على ثلاثة نصوص تخص كلا من الدفع بعدم الدستورية والمجمع الجزائري للغة الأمازيغية ومشروع قانون المالية التكميلي.

وقد أكد وزير العدل حافظ الاختام، عقب التصويت على النص الأول أن مشروع هذا القانون يأتي تطبيقا لأحكام المادة 188 من الدستور وفقا لتعديله الأخير سنة 2016 الذي أقره فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، والذي ينص على إمكانية إخطار المجلس الدستوري بالدفع بعدم الدستورية، بناء على إحالة من المحكمة العليا أو مجلس الدولة عندما يدعي أحد الأطراف في المحاكمة أمام جهة قضائية، أن الحكم التشريعي الذي يتوقف عليه مآل النزاع ينتهك الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور، مضيفا بأن هذا التعديل، قد أعطى حقا جديدا للمتقاضين للدفاع عن حقوقهم وحرياتهم المضمونة دستوريا من خلال الولوج غير المباشر للقضاء الدستوري مما يشكل نقلة نوعية لتحقيق العدالة ورقابة بعدية على القوانين.

وقد أفاد مقرر اللجنة عند تلاوته التقرير التكميلي أن مشروع هذا القانون قد عرف ثلاث تعديلات تمثلت في حذف البند الأخير من المادة (9) وكذا اقتراح إضافة فقرة ثانية جديدة لنفس المادة تنص على " أن لا تتعارض الدفوع مع نص المادة 212 من الدستور  بالإضافة إلى تعديل يتعلق باقتراح تحديد أجل 15 يوما كحدّ اقصى لفصل الجهة القضائية في الدفع بعدم الدستورية على مستوى المادة (8).

ومن جهته، ثمّن وزير التعليم العالي التصويت على مشروع القانون العضوي المتعلق بالمجمع الجزائري للغة الأمازيغية وأكد أن مشروع هذا القانونسيمكن اللغة الأمازيغية من الأدوات اللازمة التي ستسهم في ترقيتها وتطويرها  وفق مقاربات علمية رصينة.

وأضاف أن بالموافقة على انشاء هذا المجمع باتت الكلمة للأكاديميينوالباحثين والمختصين في مجال اللسانيات واللغة والعلوم المجاورة وأن الأوان حان لكي ينسحب السياسيون من المسألة.

وقبله، أعلن مقرر اللجنة، عند تلاوته التقرير التكميلي، أن اللجنة لم تتبن التعديلات الأربعة عشرة التي اقترحها النواب بعد المناقشة العامة وعلل موقف اللجنة باعتبارات تتعلق بتكفل مواد في النص ببعضها من جهة، والحرص على عدم إخراج المجمع عن مهامه العلمية والأكاديمية من جهة أخرى فضلا عن ارتباط بعض الاقتراحات بمجالات وأطر قانونية أخرى.

وفيما يتعلق بمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2018 فقد تضمن جزؤه المتعلق  بطرق التوازن المالي ووسائله أحكاما مختلفة أهمها تأسيس رسم اضافي مؤقت وقائي  الذي يطبق على عمليات استيراد البضائع المطروحة للاستهلاك في الجزائر بحيث يحدد هذا الرسم بنسبة تتراوح ما بين 30 و 200 بالمئة.  وأما في شقه المتضمن التدابير المتعلقة بالميزانية العامة للدولة  فقد حددمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2018  في المادة  9 الايرادات والحواصلوالمداخيل المطبقة على النفقات النهائية للميزانية العامة للدولة لسنة 2018بستة الاف وأربعمائة واربع عشرون مليار واربعمائة و تسعون مليون دينار جزائري 6.424.490.000.000 دج.واما فيما  يخص النفقات، فقد تم فتح اعتمادين  ماليين بعنوان  سنة 2018 وذلك قصد تمويل الاعباءالنهائية  للميزانية العامة للدولة.

وتجدر الإشارة إلى نواب المجلس قد صوتوا بالإجماع على إلغاء المادة (6) كما تمت اعادة صياغة المادة 5 من مشروع هذا القانون.

وقبل أن يرفع الجلسة، أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني في كلمة ألقاها عقب عملية التصويت على أن مشروع القانون العضوي الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية سيكرس مزيدا من الضمانات للحقوق والحريات الأساسية للمواطن، وقال أن مشروع القانون العضوي المتعلق بالمجمع الجزائري للغة الأمازيغيةمن شأنه أن يرسي أسسا قوية تعزز مقومات الهوية الوطنية بأبعادها الثلاثة الاسلام والعروبة، كما أنه سيضع اللغة الأمازيغية ضمن رؤية علمية سليمة بعيدة عن كل المزايدات السياسوية.

وأما بخصوص مشروع قانون المالية التكميلي 2018 فقال رئيس المجلس، بان تدابيره ستسمح ببعث المشاريع التنموية المسطرة، لكونها تخفف الأعباء الضريبية على المواطن، وهو ما يجسد حرص رئيس الجمهورية على الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية للشعب الجزائري.

وأضاف السيد بوحجة تعليقا على إرجاء النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني،  أن تلك الخطوة كانت نابعة من إرادة مكتب المجلس الشعبي الوطني، لأن المناقشات  حوله استوجبت ضرورة اعطاء المزيد من الوقت لتوسيع الاستشارة والتوصل الى إعداد نص متكامل ومنسجم يتطابق مع الدستور.

footer-apn