بوشارب يؤكد تكامل استراتيجية تطوير الفلاحة

.. والصرامة في حماية العقار وترشيد استغلاله 

jp-agri-17-12-2018

الجــمهـــورية الجـــزائرية الديــــمقــــراطية الشــــعبية

المجلس الشعبي الوطني

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، صباح الخير

أزول فلاون،

السيدة والسادة الوزراء،

السيد الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين؛

السيدات والسادة نواب رئيس مجلس الأمة،

السيدات والسادة نواب رئيس المجلس الشعبي الوطني،

السيدات والسادة نواب المجلس الشعبي الوطني،

السادة الأساتذة المحاضرين؛

أسرة الإعلام؛

السيدات والسادة الحضور؛

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

يسعدني أن أرحّب بجميع الحاضرين معنا في رحاب المجلس الشعبي الوطني، وأسدي إليكم جميل العرفان على تلبية الدّعوة إلى تقاسم فعاليات هذا اليوم البرلماني.

يندرج لقاؤنا اليوم في سياق الأهمّية التي يحظى بها قطاع الفلاحة ببلادنا بوجه عامّ والعقار الفلاحي بصفة خاصة، وهذا بالنظر إلى ارتباطهما الوثيق بتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي الوطني، والمساهمة في التنمية الشاملة.

وبالنظر إلى شرف مهنة الفلاحة، التي كانت وستظلّ مثلا أعلى في التغبير عن حقيقة البذل والعطاء والخصوبة، وممارستها من فلاحين تعلّقوا بأرض حرّروها بالدماء الزاكيات الطاهرات، فنالت منهم موضع القداسة في القلب والوجدان.

ومن ثمّ فإن قطاع الفلاحة ظلّ محافظا على مكانته كإحدى أولويات الدولة، وهذا تنفيذا لتعليمات فخامة رئيس الجمهورية الذي أكّد في الكثير من المناسبات عن مواصلة دعم ومرافقة الفلاّحين والاستمرار في الوقوف إلى جانبهم. 

أيّتها السيّدات،

أيّها السّادة،

لقد استفاد القطاع الفلاحي من عدّة برامج تنموية حملت إستراتيجية متكاملة هدفها دعمه وتطويره، سواء في مجال الري وبناء السدود أو السكن الريفي واستصلاح الأراضي، وتوسيع شبكات التوصيل بالغاز والكهرباء وغيرها.

والحديث عن القطاع الفلاحي يجرّنا بالضرورة إلى التطرّق إلى العقّار الفلاحي، وهذا للعلاقة المتعدّية التي تجعل من هذا الأخير عاملا فعّالا في ترقية وعصرنة القطاع ككل. وتتراءى هذه الفعاليّة من خلال الآثار التي تترتّب عن حسن استغلاله، والتي يمكن سرد بعضها على سبيل الذكر وهي:

-التخفيف من التبعية الغذائية ومن ثمّ تقليص فاتورة الاستيراد،

-زيادة الصادرات من السلع الغذائية، وبالتالي زيادة مساهمة القطاع الفلاحي في الناتج الداخلي الخام،

-زيادة منتجات الصناعات الغذائية، وتطويرها ومساهمتها في زيادة الصادرات خارج المحروقات،

- المساهمة في التخفيف من ظاهرة النزوح الريفي وتثبيت المزيد من مناصب الشغل،

-المساهمة في التنمية البيئية المستدامة.

وبناء على ما سبق ذكره، كانت الأولويّة التي خصّها فخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، للعقّار الفلاحي ببلادنا حينما أكّد حرصه الدائم عليه باعتباره "خط أحمر لا يجوز تخطيه"، ومن هنا يمكن أن تنطلق جميع المجهودات من أجل ترشيد استغلاله، واستغلال جميع الأراضي  الصالحة للزراعة خاصّة غير المستغلة منها، وتوفير التمويل اللازم لذلك.

فإذا علمنا أن المساحة الفلاحية الإجمالية القابلة للاستغلال بالجزائر تبلغ    5ر8 مليون  هكتار، منها 1ر3 مليون هكتار (أي 36 بالمائة) غير مستغلّة، فإنّنا ندرك تماما الإشكالية التي يواجهها قطاع الفلاحة في هذا الجانب.

وفي هذا الإطار، تجدر الإشادة بالإصلاحات التي باشرها فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، والتي أحدثت ثورة جديدة في القطاع الفلاحي باعتباره أحد أهمّ عناصر الاقتصاد البديل الذي تراهن عليه الدولة. وهو ما تضمّنته كـلمة فخــامة رئــيس الجمهوريـة السيــد عبد العزيز بوتفليقة، التي وجهها للمشاركين في الجلسات الوطنية للفلاحة المنعقدة شهر أفريل الماضي، مؤكّدا فيها على صرامة قوانين الدولة في مجال حماية الأراضي الفلاحية، ومعاقبة كل من تُسوّل له نفسه التعدّي على العقار الفلاحي. وهو ما يؤشّر على عزم الدولة إعطاء المزيد من الدعم للقطاع الفلاحي الذي من شأنه توفير الأمن الغذائي للبلاد و بالتالي تأمين السيادة الوطنية.

كما كان اللقاء الأخير للحكومة بالولاة فرصة لإعطاء تعليمات صارمة من أجل استرجاع الأراضي غير المستغلة في إطار عقود الامتياز، أو التي أخذت وجهة غير الوجهة الفلاحية. والشأن نفسه بمناسبة إحياء الذكرى الرابعة والأربعين (44) لتأسيس الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين المنعقدة بالمسيلة، والتي شهدت تجديد التأكيد على أن الدولة ستسهر على تطبيق تعليمات فخامة رئيس الجمهورية قصد الاستمرار في تجسيد آليات الدعم ومرافقة الفلاحين رغم الصعوبات المالية التي تمر بها البلاد.

أيّتها السيّدات،

أيّها السّادة،

إن تنظيم هذا اليوم البرلماني يأتي لفسح المجال أمام جميع العاملين والمعنيين بالقطاع الفلاحي وبالعقّار الفلاحي على وجه الخصوص، من أجل تبادل الأفكار والرؤى. وما من شكّ في أن مداخلات السيّدة والسادة ستثري أشغال هذا اليوم البرلماني، وتعمّق النقاش حول الإشكاليات المطروحة.

ولا يفوتني أن أعبّر عن خالص تشكراتي لأعضاء لجنة الفلاحة والصيد البحري وحماية البيئة ورئيسها على اختيارهم موضوع هذا اليوم البرلماني، آملا أن تتوّج أشغالنا بنتائج تسهم في الدفع بقطاع الفلاحة ببلادنا.

أعلن الافتتاح الرسمي لهذا اليوم البرلماني، وأتمنى لكم كل التوفيق والنجاح.

شكرا لكم على كرم الإصغاء،

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

footer-apn