الحل السياسي السلمي في ليبيا ومقاربة محاربة الارهاب بالساحل : رئيس المجلس يؤكد مركزية القضية الفلسطينية وحق الصحراويين في تقرير المصير

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني ، سليمان شنين ، خلال جلسة علنية جرت فيها مراسم اختتام الدورة البرلمانية العادية 2019 - 2020 ، اليوم الخميس 9 جويلية ، وذلك بحضور رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل والوزير الأول عبد العزيز جراد وبعضا من طاقم حكومته، مرتكزات الدبلوماسية البرلمانية القائمة على ثوابت السياسة الخارجية للجزائر وأولوياتها في هذه المرحلة .

وشدد في كلمته أن الجزائر مع الحل السياسي السلمي في ليبيا وتؤمن بالحل الليبي وبين الليبيين، وأن المساعي التي يقوم بها السيد رئيس الجمهورية واضحة لا لبس فيها ولا غموض لكافة القوى والأطراف الليبية وحتى الاقليمية والدولية خلاصتها أنه لا مفر من الحوار والمصالحة الداخلية والتوجه لبناء ليبيا جديدة تسع جميع أبنائها وتسترجع مكانتها في الساحة الإقليمية والدولية.

وأضاف أن الجزائر تدافع على السلم والاستقرار والأمن في دول الساحل والصحراء وتدعم كل الجهود الوطنية الصادقة في محاربة الارهاب وفق مقاربة واضحة المعالم أنتجت اتفاق الجزائر للسلام والمصالحة في مالي سنة 2015، وستبقى مقاربتها أقرب للواقع من خلال تقديم الدعم وموازاةً مع مكافحة الارهاب تلبية لمتطلبات التنمية في هذه الدول الشقيقة والجارة.

وبعد أن ذكر بمرافعات النواب في مختلف المحافل والفضاءات الدولية على ضرورة الحفاظ على سيادة الدول والحلول السلمية ورفض التدخل العسكري في الشؤون الداخلية للدول وأهمية الحوار في حل الأزمات ، جدد رئيس المجلس التأكيد على أن قضية فلسطين تبقى القضية المركزية والتي علمتنا التجارب، وكان اخرها استرجاع رفاة شهداء المقاومة الشعبية، أنه لا يمكن أن تتجاوز حقوق الشعوب، فالحرية والاستقلال حتمية تاريخية وضرورة واقعية ومطلب أساسي في السلم الدولي وسوف تستقل فلسطين مهما طال الزمن بإرادة شعبها المقاوم رغم أنف الجميع وبعاصمتها الأبدية القدس الشريف، وستتلاشى كل الطروحات والمبادرات التي تتجاوز الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني المقاوم، ويبقى النضال وصوت الشعوب هو السيد والمنتصر بإذن الله تعالى.

وبخصوص القضية الصحراوية عبر بالقول إننا لم ولن نسكت على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وضرورة التعجيل بتطبيق القرارات الأممية المدعومة بقرارات ولوائح الاتحاد الافريقي والقوى المناهضة للاستعمار، وسيبقى المجلس الشعبي الوطني متمسك وداعم ومرافع عن القضية الصحراوية حتى ينال الشعب الصحراوي حقوقه كاملة غير منقوصة.

وأشار رئيس المجلس إلى مبادرة المجلس خلال هذه الدورة من خلال الاحتفال بالذكرى 31 لمعاهدة انشاء اتحاد المغرب العربي و بقناعة أهمية تفعيل هياكل الاتحاد بما فيها مجلس الشورى المغاربي نظرا لحيوية واستراتيجية بناء هذا الفضاء ، مثلما أستطاع المجلس المساهمة في تقاسم الأفكار والطروحات والرؤى الوطنية حول الأحداث التي مرت بها بلادنا، ما أقنع البرلمانات الاقليمية والاتحادات البرلمانية الدولية برفض مغالطات بعض نواب البرلمان الأوربي ومحاولاتهم عرقلة مسار الإصلاحات والتحولات، وجعل الجميع يدعم التحولات السياسية البناءة التي باشرتها بلادنا بداية من الانتخابات الرئاسية ليوم 12 ديسمبر 2019، إضافة إلى الحكمة في التعامل مع حراكنا المبارك وسلميته المبهرة ومهنية المؤسسات الأمنية في التعامل معه.

footer-apn