رئيس المجلس يستعرض أهم المسائل الوطنية في جلسة اختتام الدورة البرلمانية العادية : توجه الجزائر نحو بناء الجمهورية الجديدة لن يرضي اللوبي الاستعماري وأذياله

 
عقد المجلس الشعبي الوطني اليوم، الخميس 09 جويلية 2020، جلسة علنية ترأسها السيد سليمان شنين جرت فيها مراسم اختتام الدورة البرلمانية العادية 2020 وذلك بحضور رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل والوزير الأول عبد العزيز جراد وبعضا من طاقم حكومته.
 
وفي مستهل كلمته تطرق رئيس المجلس بالحديث عن رمزية الذكرى 58 للاستقلال حيث عرّج على الحادث الهام الذي ميز هذه السنة حين تمكنت الجزائر من استرجاع رفات 24 من شهداء المقاومة الشعبية وقال مؤكدا أن هذا الحدث جاء ليبعث رسالة متجددة بأن الحق لا يمكن يضيع مادام وراءه مطالب مضيفا بأن المقاومة ليست مرتبطة بحقبة من الزمن، بل هي ثقافة متوارثة جيل بعد جيل، يتغير مفهومها وفق خصائص المرحلة الزمنية.
وأردف السيد شنين بالقول أن هذا التوجه لم ولن يرضي اللوبي الاستعماري و''أذياله'' المُستمر في مواقفه المخزية والمتعارضة مع كل قيم الإنسانية، كما أن ذلك لن يزيد شعبنا سوى إصراراً على مسار المطالبة بكل ما يمكنه أن يريح شهدائنا في جنة الخُلد وينصف ذاكرتنا التاريخية بفضل الله أولاً ثم جهود الوطنيين المخلصين في بلادنا، كما قال.
 
وانتقل السيد شنين بعد ذلك للحديث عن حراك الشعب الجزائري، حيث انتهز الفرصة ليعبر عن تفاؤله ببناء دولة تُنهي عهودا من الجهوية والمحسوبية واللا- قانون وتحقق فيها المساواة حتى يشعر المواطن بأنه السيد في وطنه، وأضاف رئيس المجلس قائلا أن مطالب الحراك كانت وستبقى هي البوصلة الحقيقية في مسار عمل المؤسسات الدستورية المختلفة، وانتهز الفرصة ليذكر بأنه قد عبر شخصيا وفي مرات كثيرة، باسم نواب المجلس الشعبي الوطني، بأن لهذه المؤسسة الدستورية إرادة للتعاون والانسجام مع باقي المؤسسات، كما أنها مؤسسة تساهم في الحل والتهدئة، لا التأزيم والتعطيل.
 
وبالمناسبة وجه رئيس المجلس تحية إكبار إلى أفراد الجيش الوطني الشعبي وإلى كافة المرابطين على الثغور وإلى مختلف المؤسسات الأمنية التي تقوم بعمل مهني متميز في الحفاظ على أمن واستقرار الجزائر كما لم يفوّت الفرصة ليوجه تحية خاصة إلى قضاة الجمهورية لما يبذلونه من جهد لمحاربة الفساد وفتح كل الملفات التي كانت في يوم ما ممنوعة أو محضورة.
ولم يفوّت السيد شنين أن يثمن أيضا ما يقوم به الجيش الأبيض من منتسبي قطاع الصحة وكذا الأسلاك النظامية بمختلف أنواعها من تضحيات جسام في مواجهة جائحة كورونا حيث كانوا في طليعة المتصديين لهذا الوباء والمخففين من آثاره، وترحم على جميع شهداء هذه الجائحة سواء من قطاع الصحة أو من المواطنين.
 
وعلى صعيد آخر، ثمّن السيد شنين، عاليا، القرارات والإجراءات والتدابير التي بادر بها السيد رئيس الجمهورية وحرصت الحكومة على تطبيقها في تسيير أزمة كورونا، حيث قال بأن هذه الإجراءات ساهمت في التخفيف من وطأتها، سواء من حيث تأمين التغطية الصحية، أو من حيث ضمان التموين بالسلع وصرف أجور الموظفين وتفعيل إجراءات الحجر الصحي.
وعند حديثه عن مسودة الدستور، قال السيد شنين أن رئيس الجمهورية قد تحمل مسؤولية الدعوة إلى تعديل الدستور لما عرض المشروع التمهيدي من أجل النقاش وذلك وفق إرادة واضحة في التعامل الإيجابي مع مقترحات القوى الوطنية المختلفة حتى تتمكن الجزائر، كما قال، من إعداد دستور للجمهورية بعيدا عن الشخصنة والظرفية والمزاجية وتحقيقا لما يتطلع إليه عموم الشعب الجزائري، دون التنصل عن عناصر الهوية وقيم شعبنا الثابتة غير القابلة للتجاوز أو المناورة أو الابتزاز أو المتاجرة،
 
وبالعودة إلى حصيلة المجلس في هذه الدورة، قال رئيس المجلس أن العمل خلال هذه الدورة تضمن عديد الأنشطة، حيث ناقش المجلس وصوت على ثمانية عشر (18) مشروع قانون كما ناقش المجلس ووافق، خلال هذه الدورة، على مخطط عمل الحكومة، وقد جرى كل ذلك من خلال عقد خمسين (50) جلسة عامة، 31 منها لمناقشة مشاريع القوانين والتصويت عليها، و8 جلسات لمناقشة مخطط الحكومة، و6 جلسات لطرح الأسئلة الشفوية، كما تم لأول مرة في تاريخ المجلس تخصيص جلستين للفصل في طلبات رفع الحصانة.
 
من جهة أخرى، ذكر السيد شنين بأن المجلس الشعبي الوطني نظم أياما برلمانية ودراسية حول مسائل ذات أهمية وطنية، أحدها خص بالدراسة جائحة كورونا وآثارها المختلفة على بلادنا، انتهى بإقرار توصيات تم تبليغها في حينها للجهات المعنية، كما نظمت اللجان الدائمة جلسات استماع لأعضاء في الحكومة بلغ عددها ثلاث جلسات، كما نظمت أربع بعثات استعلامية. وأما بخصوص النشاط الرقابي، فقد شهدت هذه الدورة إيداع 194 سؤالا شفويا تم برمجة 89 منها في جلسات علنية، أما عدد الأسئلة الكتابية فقد بلغ 1015 سؤالا.
 
وعلى صعيد مشاركة المجلس في مختلف المحافل، فقد ورد في كلمة الرئيس أن مستوى النشاط بلغ 81 تفاعلا على الرغم من إلغاء أو تأجيل عدد كبير من الاجتماعات البرلمانية بسبب جائحة كورونا وتم تحويل القليل منها لاجتماعات افتراضية شارك المجلس الشعبي الوطني في سبعة منها بما في ذلك ثلاثة على مستوى اللجنة التحضيرية لقمة رؤساء البرلمانات الوطنية.
footer-apn